السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المخلوع بذلك لم يكن له هم إلا الفرار من ذلك المكان الى بلاد مغم غوب

خائفين وجلين.

فمن ذلك اليوم أسسوا ذلك البلد الي يومنا هذا (1) وهذا المتولي الآن ولد ولده والحسن بن محمد بن الحسين المذكور بن الوزير سليمان بن الوزير يارك، وهو معاصر السلطان محمد بن السلطان حسين بن السلطان سليمان بن الملك العادل المذكور وأمه السيدة المصونة والدرة المكنونة مآنة بنت السلطان سليمان بن السلطان محمد المظلوم، وكانت ولاية الفضيل سنة الجمعة سنة واحد وتسعمائة من الهجرة النبوية

وفي سنة السبت (2) توفي الأمير محمد كواب وولي الامارة بعده الأمير ابراهيم، وفي زمانهما كانت آخر فتنة المخلوع كما ذكرناه وتوفي الحسن المخلوع في زمانهما وتولى بعده ولده محمد بن حسن في تلك البلاد وفي أثناء دولة الفضيل وصل خبر من أرض مسيمبح بأنه ظهر قوم من بلاد الافرنج، وهم ثلاثة مراكب واسم نواخذهم المرتي ثم من بعد أيام بلغهم بأنهم مروا على كلوة ولم يدخلوها فقصدوا بلاد منفسة، ففرح صاحبها ظانين بأنهم من أهل الخير والصلاح وحقق لهم بعض من كان بهم يعرفهم أنهم اهل فساد، وما وصلوا إلا لينظروا البلاد متجسسين عليها حتى يخربوها، فعند ذلك احتالوا عليهم في قطع أناجرهم (3) ليجيبوا الى

(1) الزمن الذي عاش فيه المصنف

(2) اشارة الى اليوم الذي تبدأ فيه السنة

(3) مفردها أنجرا وأنجرة وهي مرساة السفينة من أصل (فارسي) كما ورد النجر بمعنى العطش

الشديد