السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٠٧في فرضة مسقط)
، وبينه وبين
أحمد بن سعيد مكاتبات ومراسلات، فلما
تصافحا هو وأحمد بن سعيد قال له جدي إلى أين تريد؟ قال: "إلى الإمام سيف ابن سلطان، لقد وصلني منه كتاب يدعوني فيه بالمسير إليه والقدوم عليه سريعا، فلا أدري بمراده هذا، فقال له جدي: ارجع" سريعا إلى صحار قبل أن يعلم
من
بوصولك إلى مسقط، أو يراك أحد عبيده فإنه يريد أن يصنع بك كيت وكيت (3)، فلما سمع أحمد منه ذلك قال: لعله يريد أن يعزلني من ولاية صحار"، قال له جدي: "أجل، ويريد أيضا قتلك، فارجع إلى صحار فإني لك من الناصحين، فإن النفس تأبى العطب وتقلى الشجب (4)، فهذا ما عندي لك ومن قبل الإمام سيف بن سلطان، والسلام".
فلما
سمع
أحمد منه ذلك رجع مسرعا إلى الزيَّادية ()، وركب هو وخادمه
مسعد ناقتيهما وسلكا بهما طريق الوادي (6)، فلما انحدرا من رأس العقبة ضربا ناقتيهما بالسياط فمرتا (كريح) () البساط، فبلغني عنهما أنهما قد وصلا إلى مدينة صحار في اليوم الثاني عند طلوع الشمس، وقد أخبر بعض الأنام الإمام
1) انظر هذه الرواية في الفتح ص 351، وفيها نص الكتاب الذي كتبه إلى رزيق بن بخيت الذي أرخه بالثامن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة الستين والمائة والألف والفرضة: هي ما يعرف الآن باسم الجمرك أو الجمارك (انظر الفتح ص 331).
(2) في ك: "يضع" وهو تحريف.
) في ك: كيتا وكيتا"، وصوابه ما ذكرت وانظر هذه الرواية كاملة في الفتح 331.
4) في ك: "السحت" الصواب ما أثبته أي تبغض الحاجة أو الهم أو الهلاك.
ه في الفتح 331: "فانحدرا من الوادي حتى بلغا إلى بئر الزيادية من مسقط فأناخا ناقتيهما".
(6) أي وادي روي، والبئر هي بئر الزيادية في مسقط (راجع الفتح 331).
في ك: لريح، والتصويب من الفتح 332.
105