السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٠٩إليك عما في قلبي إليه فأذعت سري وعصيت أمري، فجعل جدي يعتذر إليه ويكثر في قوله إليه ما رأيته ولا ناجيته ولا أفشيت لك (1) سرا، ولا عصيت لك أمرا، فإن من رفع هذا الخبر عني (إليك) (2) غير صادق، سكن غضبك وارجع عن سورتك (3) فإنك منسوب إلى الحلم (لا) (4) إلى الظلم، الفتح /333 / فقال له: ليس (ما)) قلته صحيحا (2)، وأغلظ عليه الكلام، ثُمَّ أمر عليه بالحبس والقيد، فحبس وقيد، ومكث جدي في الحبس والقيد ثلاثة أشهر ثم أطلقه (وقد بعث) () الإمام سيف بن سلطان إلى أحمد بن سعيد كتابا يدعوه فيه بالوصول إليه سريعا، فأتاه جوابه يعتذر إليه فيه عن الوصول إليه، لعلل عائقة ذكرها في كتابه.
فلما أيقن الإمام سيف بن سلطان نفوره واستنكافه عنه كتب له كتابا يتهدده فيه، ومن جملة ما تهدده فيه: "إن لم تصلنا فنحن لنصل (8) إليك"، ثُمَّ أمر بتجهيز أربعة مراكب من مراكبه الكبار وشحنهن) (9) بالرجال وآلة الحرب، فلما
1) في ك: إليك، والتصويب من الفتح 332.
(2) زيادة ليست في الفتح، راجع ص 332. (3) أي حدتك.
(4) ساقط من ك، وهو زيادة عن الفتح يوجبها السياق.
ه في ك: "بما" وهو سهو.
(6) في ك: "بصحيح" وفي الفتح "صحيحا" بعد حذف الباء الزائدة.
في الفتح 333: "وبعث".
(كذا في ك والفتح، وأدخل اللام على خبر المبتدأ على شاكلة "أم الحليس لعجوز شهربة" وهو شاذ.
وذلك إمعان في توكيد وصوله إليه.
9) في ك: "وشحنها".
107