السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١١٣قصة انتقال مملكة (1) عمان عن اليعاربة إلى أحمد بن سعيد بن أحمد بن مُحَمَّد البوسعيدي اليمني الأزدي، وهو: أول ملك البوسعيدين وإمامهم وإمام أهل عمان بعد الأئمة اليعربيين.
أخبرني غير واحد من المشايخ المسنة الذين شهدوا ذلك الزمان، وانتظموا بجيل
(2)
ذلك الأوان، وقد دخل كلامهم بعضه في بعض فاختلفوا لفظا والتقوا معنى، قالوا: وإن سيف بن سلطان قد أقبل على القصف والسخف وارتكاب المآثم (3) وانتهاك الجرائم، فلما استمر أحدج (4) الأفعال وأبى إلا أن يتظلل /ك /16 / بأفياء الظلال)، اجتمع رأي أكابر عمان أن يتركوه في غيه ويذروه في بغيه إلى أن يبدو (1) ضياء الحق بحسام إمام ناسك له في مشاعر تقوى الله مناسك، فانتظم رأيهم أن يعقدوا الإمامة لبلعرب بن حمير بن سلطان
بن
سيف
بن
مُحَمَّد
ص
(1) في ك: "مملكته". وذكر هذا في الفتح 350: تحت عنوان: "الباب الثالث الإمام أحمد محمد السعيدي الأزدي العماني الاستقامي".
أحمد بن
بن
(2) في ك: "واتلقوا" وهو سهو.
) في ك: "المأتم" بهمزة بعدها تاء.
بن
سعيد
(4) أَحدَج: من أحدجت الناقة: إذا شددت الحدج عليها، والحدج هو مركب غير رحل ولا هودج لنساء العرب. والتحديج: شدة النظر بعد روعة وفزعة. والمراد اشتد في ارتكاب الإثم وأوغل في
انتهاك الجرائم انظر: الفراهيدي: العين، 176.
ه في ك: "الضلال" بالضاد بكتابة الظاء ضادا، وهو سهو.
(6) في ك: "يبدوا" بزيادة ألف بعد الواو، وليس بصحيح.
111