السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١١٩من سنة الخمسين والمائتين والألف (1)، فلما سمع العجم به مضوا إليه فالتقوا بالموضع المسمى السميني، وفي جيش العجم سيف بن سلطان، وفي جيش العرب الإمام بلعرب بن حمير فوقع بينهم قتل كثير فكانت الدائرة على الإمام بلعرب بن حمير وجنده فسلم هو و لم يسلم من قومه إلا قليل، ومضى سيف سلطان بن (بمواكب) (3) من العجم على خيل سباق إلى الجو وضنك والغبي فأدان أهلها (4) وأدوا الخراج إلى العجم، ودخل بعض كتائب العجم حجرة عبري ففتحوها وقتلوا منها خلقا كثيرا، وحملوا من أرادوا من النساء والولدان إلى شيراز، فبيعوا بيع العبيد، ورجعت العجم إلى جلفار (). وأما سيف بن سلطان [فقد انفصل عنهم فمر بمن معه من القوم على طريق الظاهرة، فلما هبط من نجد الحديد هجم على بهلا فدانت له، ثُمَّ مضى فعسكر بطيمسا ()، واتفقت الروايات أن أكثر القائمين بحصن نزوى هربوا منه، وكاد
فيها
1) في الفتح:336: "سنة الألف والمائة والتسع والأربعين". (2) انظر الرواية كاملة وما حدث لجند الإمام بلعرب بن حمير تفصيلا في الفتح. 3 في الفتح 336: "مراكب" بالراء.
ص
336 - 337
4) في ك: "أهلن"، وهو تحريف وفي الفتح:337 فدخل سيف بن سلطان توام الجون (البريمي) بعسكره العجم فأذعنت له وانقادت له الظاهرة بأسرها قسرا ودخل قومه بلدة عبري فوقع في أهلها
قتل عظيم". ه في الفتح 337: " … وسلب كل ما فيها وقتلت أطفالهم وأصابوا الذل والهوان حتى قيل: إن العجم جعلوا يربطون الأطفال بالحبال فيدخلونهم تحت قناط الأنهار، وهو يستغيثون فلم يغاثوا، وباعوا النساء الحرائر بيع العبيد فحملوهن إلى شيراز، وبعن فيها كما تباع البهائم، ثم رجعوا إلى العير ولم يجعلوا لسيف حظا".
(6) في ك: "بطسما"، والتصحيح عن الفتح، انظر ص 337. وهي بلدة تابعة لولاية بهلا.
117