السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق

الجزء ١ · صفحة ١٢

وحماياتها الدفاعية التي جعلت منها موقعاً بحرياً متميزاً، وكانت فرضتها الشهيرة للضرائب محط اهتمام الجميع ليس من قبل العمانيين بل حتى من القوى الأجنبية التي تحركت مطامعها نحو هذا الموقع المتفرد. و لم يكن اتخاذ مسقط عاصمة لعمان تمييزاً لها بالموقع، بل هو كذلك توحد للعائلة البوسعيدية بين أبناء الإمام أحمد بن سعيد على أثر الانشقاقات التي حدثت بينهم، فكانت بمثابة تعميق مفهوم الدولة بين العائلة الناهضة للكيان الموحد بعد أن كادت الصراعات تقضي على الدولة الناشئة في

بداياتها. (1)

وبذا بدأت دواوين السلاطين البوسعيديين تجذب الأدباء والكتبة والشعراء والقضاة. وتتكون عائلات مختصة بهذه الأعمال لتكون كفاً لهذه الثقة والأولوية. فالتمهيد الأولي يوضح الصورة الأولى لنشأة ابن رزيق وهذه تفسرها الحياة الأولى لمسقط، وكانت تلك الفترة هي فترة انتقالية جرت فيها تهيئة مسقط لتكون عاصمة الدولة البوسعيدية، وأما عائلة ابن رزيق ففيها أجيال ذات ترابط مع العائلة البوسعيدية. وقد تم الانتقال في عهد السلطان السيد حمد بن سعيد ابن الإمام (1786 - 1792 م)، وأكتمل بشكل فعلي في عهد السلطان سلطان ابن الإمام أحمد (1792 - 1804 م). وقد استحوذت ثلة من الشعراء مثل سالم بن محمد الدرمكي (2)، وهلال بن سعيد ابن وناصر بن محمد بن سليمان الخروصي عل الشهرة في تلك الفترة وأصبحت

عرابة، (3)

(1) انظر عن

معاهدة

بركاء بين أبناء الإمام أحمد في اقتسام الأقاليم العمانية، والتي تمت في مدينة بركاء على بعد 80 كلم شمال مسقط في عهد الإمام سلطان بن أحمد البوسعيدي سنة 1208 ه/ 1793 م، حيث تم تقسيم. عُمان إلى مناطق لأبناء العائلة البوسعيدية، فاستقل الإمام سعيد بالرستاق، وحصل

بموجب

هذه المعاهدة

قيس الابن الثالث للإمام أحمد على، صحار واحتفظ السلطان بمسقط. (2) محمد بن راشد الخصيبي شقائق النعمان، ج 1، 115 - 123.

(3) محمد بن راشد الخصيبي، شقائق النعمان، ج 1، 123 - 128.

1.