السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٣سمة أدبية منذ ذلك الحين في دواوين السلاطين البوسعيديين إلى عصرنا الحاضر. وقد
يس
عاصر ابن رزيق خلال حقبة ازدهاره علماء كالشيخ أبي نبهان جاعد بن الخروصي وابنه الشيخ ناصر والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي وجميل بن خميس
،
السعدي وسالم بن سعيد الصائغي. وقد سجل ابن رزيق ذلك عن القبائل القاطنة بالقرب من مسقط وذلك من خلال مقابلتهم للإمام أحمد بن سعيد حين يزورها، وكذلك لإحصائيات الضرائب وتعداد المراكب و أحوال الجند. وهذا الملمح بشكل عام يوضح التركيبة السكانية لمسقط التي بدأت تعيد الذاكرة العمانية لأسطورة صحار القديمة للمجتمع المتعدد الأجناس والأعراق والأديان والذي تعرفه المدن الساحلية التجارية الكبيرة، ومدن القوافل. فالمدن الساحلية أكثر التصاقا بالمحيط العرقي المتنوع و هذا ما أشار إليه "ولستد" الرحالة الإنجليزي لمسقط خلال مطلع القرن التاسع عشر في ملاحظاته:
"لمسقط مكانة عظيمة بين المدن الشرقية ليس لكونها مخزنا كبيراً للمتاجر الكبيرة بين شبه الجزيرة العربية والهند وفارس فحسب ولكن لكونها ميناء عُمان وسوقها الذي تفد إليه الواردات الشاملة".
ويتطرق إلى المزيج السكاني الهجين الذي تكوّن في مسقط بين شتى الأعراق الآسيوية والأفريقية، ويرجع ذلك إلى التسامح الممتد الجذور في عُمان. وقد تطرق الرحالة إلى طائفتين دينيتين ممن استوطنوا مسقط وهما البانيان (الهندوس)، وكذلك اليهود الذي