السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٢٥فتنة بينهم فقتل بعضهم بعضا فتفرقوا عنه أيادي سبأ (1)، وبقي معه بعض القوم الذين أتوا من الظاهرة إليه، فأراد أن يهجم بهم إلى الرستاق فلم يجد لذلك سبيلا (2)، وأما الإمام سلطان بن مرشد (لقد) (3) ترك بحصن الرستاق وسيف بن مهنا واليا وحشد قوما من الرستاق ونخل ورعاياها فمضى بهم إلى بدبد، فلما وصلها حشد من وادي سمائل ومن إزكي رعاياها (4)، فلما حمل حشده هبط بهم إلى مسقط، فلما وصل إلى روي ترك (5) فيها بعض القوم، ومضى بأكثرهم إلى مسقط فدخلها ليلا، ولما لاح الصباح ركض على القابضين معاقلها ففتح حصنيها (6) وأمر على قومه () الذين تركهم بروي أن يركضوا على مطرح ففعلوا كما أمر وفتحوا حصنها قهرا، وأيدهم الله نصرا. وأما سيف بن سلطان فإنه قبل أن يصل الإمام سلطان بن مرشد إلى مسقط ركب مركبه يريد أن ينتظم في سلك العجم الذين بخلفك، فبعث الإمام سلطان
(1) سبأ: اسم رجل يجمع عامة قبائل اليمن. وقوله: (تفرقوا أيادي سبأ) مثل يضرب في التفرق؛ لأنه لما غرق مكانهم وذهبت جناتهم تبددوا في البلاد، فأخذت كل طائفة منهم طريقا (انظر المعجم الوسيط س ب أ 1/ 411). 2) في الفتح 341: "فلم يجد إلى ذلك سبيلا، فارتفعت عنه أعراب الظاهرة إلى الظاهرة، ورجع هو إلى
مسقط".
3) من لوازم المؤلف، وفي الفتح 341: "فقد". وهو الصواب لأن الفاء تقع في جواب الشرك وليست
اللام.
4 في ك: "ورعاياها" بزيادة الواو.
ه في ك: "تركص".
6) في ك: "حصينها". في ك: "أقومه"، سهو.
123