السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٤جاءوا على أثر استبداد والي بغداد العثماني داود باشا بالأمر هناك فارتحلوا واستوطنوا بمسقط أيضاً. وقد أشار ابن رزيق إلى البانيان، ولكنه لم يشر إلى اليهود إجمالاً. (1) بيد أن الأكثر لفتاً لانتباه الزائرين هم طائفة البانيان، والذين يبدو أن وجودهم يعود إلى زمن البرتغاليين؛ أو إلى الزمان الذي صارت فيه مسقط ميناءً لا يستغنى عنه. وفي أكثر عقود القرن التاسع عشر كان عدد الهندوس هؤلاء لا يزيد على الألف والخمسمائة إلى الألفين، ما بين تجار ووسطاء. لكن تركيبتهم تتنوع بتغير الظروف السياسية. "
كان هؤلاء السكان يميلون للإقامة في أحياء معيَّنة بالمدينة. لكن المفاجأة أن البانيان كانوا يسكنون في الأجزاء الشرقية من المدينة. أماً عن حرياتهم في ممارسة عباداتهم وتقاليدهم، فأمورٌ معروفة منذ أيام نيبور Niebuhr الذي كتب تقريراً عن ذلك. وبحسب ألن Allen فإن أول معبد هندوسي بناه أهلُ باتية السنديون قبل ثلاثمائة عام. والأشدّ طرافة وغرابةً ما يقالُ من أن تمثال الإلهة غوفندَرَاج الذي نُصب بمسقط، جيء به من البصرة حيث كان الهندوس يعانون من صعوبات هناك. أما المعبد فقد أزيل عام 1971 م لفسح المجال لبناء القصر من جديد، وأما التمثال فقد أُعيد إلى الهند. والتمثال الثاني معبد معروف باسم بافاجي، وهو خاص بفرقة الهافالمي أو
جيمس ديموند ولستد، تاريخ عُمان
الساقي، ط 1، ص 31 - 32، 155.
(2) قارن عن التفاصيل:
رحلة في شبه الجزيرة العربية ترجمة عبدالغني إبراهيم، دار
C.H. Allen، The Indian Merchant Community of Masqat، in Bulletin of the School of Oriental and African Studies، XIIV، 1981، p. 39 - 53.
12