السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وأخبرني غير واحد عن حسن أخلاق هذا الإمام أنه إذا أراد أن يمضي من الرستاق إلى مسقط أمر أن تخدم له حلوى كثيرة فتوضع في غلافات كثيرة، فتحمل على (جمال) (1)، فإذا وصل إلى نعمان بركاء أتته صبيان الفقراء والمساكين من حد حي عاصم إلى الجفري (2)، فيأمر أن يعطى كل واحد غلافات من الحلوى، فإذا أخذوا ذلك قال: انصرفوا بارك الله فيكم، فينصرفون (3) وهم
يثنون عليه.
ثُمَّ يقيم في نعمان يومين فتأتيه الرعية للتسليم عليه، من حد السيب إلى المصنعة، فيقبل إليهم ببشاشة وطلاقة، وجه ويسألهم عن حوائجهم فيقضي ما) (4) لَهم، وينصف) () من ظالمهم، ثُمَّ يمضي إلى مسقط فإذا بلغ إلى روي
مكث فيها، فلا يمضي إلى المطرح إلا في (اليوم)) الثاني عند طلوع الشمس. فإذا مضى منها إلى المطرح اصطفت الرعية الفقراء والمساكين من أول سيح الحرمل إلى أول جبال المطرح، ويأمر عسكره برفق المسير لتسلم عليه الرعية ويرد عليهم السلام، فإذا وصل إلى المطرح مكث في بيت الدكة، فيأتيه أول من من أعيان الرعية أهل المطرح بنو حسن، ثُمَّ تتبعهم اللواتيا، ثُمَّ تتبعهم بنو زراف،
يأتيه
(1) في الفتح "جمل" ولعله الأصوب.
(2) في ك: الحفري" بالحاء المهملة.
) في ك: "فينصرفوا". والتعبيران صحيحان بتأويل.
4 في الفتح 356: "فيقضيها".
ه في الفتح 356: "وينصفهم".
(6) زيادة عن الفتح، راجع ص 356.
147