السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٥٤ولما انتظم أمر (1) عمان إلى الإمام الحميد أحمد بن سعيد غاظ الترارية (شأنه
و مكنته (2) ومكانه، فمضى أكابر اليعاقيب إلى بلعرب بن حمير اليعربي وهو يومئذ ببلدة البزيلي من الظاهرة. قالوا له: لم تركت هذا الأمر لغيركم وهو لكم؟ فإنك قد جالدت (3) عليه سيف بن سلطان اليعربي والإمام سلطان بن مرشد اليعربي وهما أقرب الناس إليك، نسبا فما أغمدت السيف عنهما فخشيت بأسك أهل عمان وانقادوا إليك بإذعان، فَلمَ أصبحت اليوم بعد العز ذليلا؟ وأكثروا في هذا الإبرام (4) عليه الكلام فقال لهم: والله ما تماسكت القيام بهذا (5) المرام إلا لقلة المال وعدم الناصر (لي) (2). فقالوا له: قم لهذا الشأن وعلينا لك الرجال والمال حتى يصير إليكم ما ذهب عنكم.
فقال: أمهلوني في القيام إلى بعض الأيام. الفتح /368 /
عن
فما برحوا يترددون عليه وهو يماطلهم حتى وقعت بين الإمام أحمد بن سعيد وأهل الصير () ملحمة عظيمة بالبثنة)، وذلك أن أهل الصير أجمعوا على حرب
1) في الفتح 367: "سلك".
(2) في ك: "بشأنه ومكينه" تحريف.
في ك: "جادلت" والصواب ما ورد بالفتح وهو ما أثبته، (راجع الفتح ص 367).
(4) في ك: "لابرام" بإسقاط الألف من أوله (سهو).
5) في الفتح 367: "لهذا" بلام في أوله.
(6) في ك: له.
(7) في الفتح: "الصين" بالنون في آخره، وهو تحريف والصير: الساحل عَلَى شمال غرب عمان الممتد
بين هرمز وجلفار.
في ك: "بالبشر"، وهو تحريف، راجع الفتح ص 368.
152