السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الإمام أحمد بن سعيد فحشدوا خلقا كثيرا وأرادوا (1) أن
، يهجموا على *
سعيد بن
الجند فكانت الملحمة معه
بمن
من
بينهم
فالتقاهم الإمام أحمد
بالبثنة (3)
فقتل من الفريقين خلق كثير، ثُمَّ رجع أهل الصير إلى الصير، فرجع عسكر الإمام
إلى صحار (فقادهم الإمام ليلا قبل أن يصلوا إلى صحار) (4)، فأحث ناقته. فلما بلغ إلى أطراف بلدة ينقل نزل عن ظهر ناقته فجعل يقودها فرأى امرأة عجوزا تمشي أمامه فأوقفها فلما وقفت قال لها: أيتها العجوز ممن أنت من العرب؟، فقالت: من أهل ينقل قد مات أهلي) (5) قاطبة وغشيني الفقر فاعتزلت عن الناس، وثبطني الحياء عن السؤال. فقال لها ألك بيت؟ قالت: نعم، ولكنه بيت حقير. فقال لها أخفيني فيه ولا تذيعي خبري فأنا أحمد بن سعيد وأنفذ لها شيئا من الدراهم واختفى في بيتها، وسرّح ناقته بما عليه من الفراش و لم
يأخذ إلا سلاحه ومن.
خرجها (6)
غير
الدراهم.
(1) في ك: "أرادوا".
(2) في ك: "يهجوا"، وهو سهو.
في ك: "بالبشر"، تحريف.
4) زيادة عن ك، وليست واردة في الفتح، انظر ص 368.
5) في الفتح 368: "مات عني أهلي".
(6) الخرج بضم الخاء وعاء من شعر أو جلد، ذو عدلين، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه،
جمعه
خرجة و أخراج. (انظر المعجم الوسيط خ رج، 1/ 225).
153