السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٦أما تركيبة السكان الأوائل لمسقط في عهدها الجديد، فهناك بطون من عدد من القبائل تُقيمُ في الباطنة السفلى بمنطقة السيب و التي كانت تعرف قديما بدماء والتي كانت إحدى أسواق العرب بالجاهلية وبخاصة العوامر وبنو جابر، لكن في منطقة مسقط ذاتها هناك مجموعات من العرب العُمانيين مثل بني حسن (مع عدم الخلط بينهم وبين بني بو حسن من (جَعْلان أو بني وهيب مع عدم مزجهم مع بدو آل وهيبة بالشرقية والسالفو الذكر هم من بني شمس بن وائل بن الغوث، الذين يتركزون الآن في الجهة السفلى من طرف سيح خطاط؛ لكنهم يتملكون في أماكن متعددة بمسقط العاصمة، ويبدو أن بطوناً منهم سادت ناحية بوشر في زمان النباهنة. أما بنو وُهيب، وهم من بطون طي، والذين توطنوا أصلاً في وسط الحجر الشرقي، فقد كانت لهم دار واضحة وسط "سيح الحطاط"، بينما بقيت عاصمتهم في الحاجر. وعلى المستوى الوطني، تُعتبر ناحية مسقط دار سكناهم، ولذلك تتنوع الأسر والحرف بين مزارعين وعمال يدويين وصيَّادي سمك.
أما بقية المتوطنين بمسقط فليست لديهم تنظيمات قبلية وهم في الغالب من الوافدين. وفي غالب الأحيان فإن هؤلاء أتوا من الجهات التي كانت لعُمان تجارات معها، من الخليج وإلى مكران والسند والهند، ومن الناحية الشرقية اليمن وحتى شرق إفريقيا. ويشكل البلوش القسم الأكبر من المتوطنين القبليين. وهناك فئة شعبية متميزة من البحرينيين، بالإضافة إلى فئات من جنوب الجزيرة كانوا يأتون في فصول من السنة.
حظيت مدينة مسقط باهتمام الكثير من الرحالة والكتاب خلال الفترة الماضية خصوصا القرن الثامن عشر و المتتبع لذلك من خلال كتاباتهم وآرائهم المختلفة يرى منظوراً مزدوجاً في المقارنات بين الشرق والغرب فهي من أكثر مدن جزيرة
12