السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الله
عن قريب لإطفاء الثائرة وصلح الحال بينك وبين أبي، فأجابه مُحَمَّد على
ذلك وفسح لأحمد. /الفتح/397/
فلما وصلا إلى أبيهما رجعوا إلى الرستاق، ورجع
محمد
بن خلفان إلى
مسقط وقد يئس (الإمام) (1) سعيد ابن الإمام من مسقط، وما شك أنها صارت
إلى مُحَمَّد
خلفان بن
فلما مضت بعض الأيام قال حمد لأبيه (الإمام) (2) سعيد: يا أبت (3)، ألك مُحَمَّد حيلة في إخراج خلفان من الولاية و [في] قبض معاقل مسقط بن والمطرح منه بغير حرب؟ فقال له: لا، وكيف يكون ذلك وقد صارت مُحَمَّد خلفان همم عالية وقوة شديدة، ومال لا يحصي عدده إلا الله، فالاحتيال عليه
بن
متعذر.
فقال حمد أرأيت إن (4) عملت فيه الحيلة وبلغت بها المطلوب منه، وصار ما في يده في يدي أتعاهدني أن تتركه لي وتضيف لي ما ملكت يمينك من حصون عمان كافة إلا [حصن] الرستاق، ولك مني الطاعة والامتثال فيما يرضاه الله - تعالى؟ فقال له: نعم، وكيف لا أعاهدك على ذلك، وكل ما صار إليك صائر
إلي.
1) زيادة عن الفتح، أنظر ص 397.
(2) زيادة عن الفتح، أنظر ص 397.
) في ك: "يا أبتي" بالجمع بين العوض والمعوض عنه (التاء والياء).
4) في الفتح 397: "إنا".
191