السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٠والعبريون من الظاهرة وقد انضمت هذه القبائل في تحالفات كبرى مع نهاية الدولة بين ما يسمى بحزبي الهناوية والغافرية فانطوت كثير من القبائل لتنضم في تحالفات تحت قيادة ولاتهم في الإقليم وتكون ما يسمى بالتمائم التي هي القيادات البارزة في التركيبة القبلية حيث إن قيادة القبائل تكون لقبائل مغايرة مما جعل هذا التمايز هو الواضح بين القبائل ورؤسائها. فمنذ القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن العشرين برزت القيادات القبلية الكريز مائية، وأصبحت هذه الشخصيات رموزاً يفتخر بها بين القبائل كقيادات رمزية كما أن التوسع الإقليمي لعمان نحو شبه القارة الهندية وشرق أفريقية خلق مجتمعات متباينة، دخلوا في الصراع القبلي من خلال جلبهم لعُمان، كما أن العمانيين المهاجرين إلى تلك المناطق خصوصا شرقي أفريقية شاركوا في هذا الصراع من بعيد، لكنهم بدؤوا في تشكيل تحالفات أخرى بحسب مصالحهم التجارية وتعاونهم مع القوى المسيطرة في تلك المناطق. هذه المراحل الثلاث في إطارها العام تفسر لنا أقسام هذا الكتاب بدءاً من هجرة الأزد ثم العتيك إلى دبا ثم الانتقال إلى وسط عُمان ثم اختيارهم أدم. ولعل نظرية ويلكنسون تستبطنُ شيئاً من الصحة، ومفادها أن الاستقرار كان حيث المنابع المائية
(1)
للأودية كما جرى في حالة بني رواحة وبني ريام. ولذا يصعب رسم الخارطة القبلية الموحدة، فالقبائل ذات تغير دائم نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية لكل منطقة وتفرز من خلال هذه الصراعات حركات انتقالية بين الأقاليم الكبرى من خلال تشظي القبائل الكبرى. وأحياناً تدفع موجات الجفاف الناس إلى إعادة الانتشار هذه الافتراضات في وجهة النظر ليست بالأمر الحاسم،
2) للاطلاع حول الموضوع انظر: سعيد بن علي المغيري، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تحقيق محمد علي الصليبي، ط 4، 1422 هـ / 2001 م، وزارة التراث القومي والثقافة.
18