السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وإياكما والجبن فإنه من سجايا اللئام لا من سجايا الكرام، وأكثر عليه من نظائر
(2)
مني
على
هذا الكلام. فامتثل على أمره ومضى إلى المصنعة وركب منها سفينة إلى مسقط، فوصلها في اليوم الذي وصل سلطان فيه إلى القرم، فكتب سلطان إلى تجار مسقط وأكابرها بالمكث فيها وبالأمان لهم منه على أنفسهم وأموالهم، وبعث مع جملة تلك الخطوط كتابا إلى أبي (1) مُحَمَّد بن رزيق، ورسوله بالكتاب إلى أبي رجل من بني رواحة /ك/ 45 / اسمه سعيد بن مصبح، أبو مصبح وتميم. وفحوى خطابه في كتابه: «إذا وصلك كتابي هذا أخبر (2) كافة أهل مسقط بالأمان أنفسهم وأموالهم فإني ما قدمت على مسقط لأنهب أموال الرعية، ولكن قدومي عليها لأمر لا يخفى عليكم (3)، يعني: لأخذ حصنها وسائر معاقلها». فلما قرأ أبي الكتاب مضى به إلى] (4) أحمد بن الإمام سعيد وعلي بن هلال فرآهما بارزين) بالجزيرة فأراهما الكتاب، ثُمَّ قال لهما: ما عندكما من الرأي؟. فقالا: إن سلطانا (6) لا يقدر أن يصل إلى مسقط فدونها سيوف وتفاق ومدافع، ولسنا ممن يخاف توعده، فنحن - إن شاء الله - (لنجالده) (7) بالسيوف
1) في الفتح 418: "والدي".
(2
كذا
بنسختي الفتح وك، والأصوب "فأخبر" كما سبق.
3) في ك: "لكم".
ساقط
ك.
من
(4
ه في ك: "بارزان" وهو خطأ، والكلمة حال منصوبة بالياء.
(6) في كل من الفتح وك: "سلطان" بغير ألف في آخره، وهو محمول على الحكاية أو على الخطأ. بنسختي ك والفتح باللام الداخلة على الخبر وهو قليل، وقد أشارت إلى ذلك في المقدمة لهذا المخطوط، ومنه قول الشاعر: "أم الحليس لعجوز شهربة".
كذا
214