السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وبعث سلطان إلى أبي مُحَمَّد بن رزيق رسولا، فلما أتاه أمره أن يأمر الأساتيذ (1) البنائين أن يهدموا كل ما بناه مُحَمَّد بن خلفان بمسقط، وترك فيه

(2)

آلة الحرب، وغيرها يعني البيوت التي تسمى باللغة الاصطلاحية البخاخير (2)، وأمره أن يأمر (3) على أهل المراكب أن يضربوا الحصن الغربي بالمدافع حتى يهدموه، وهو مع ذلك قد غلب (عليه) (4) الغضب على مُحَمَّد خلفان. بن فهبط أبي وجعل على بخاخير مُحَمَّد خلفان الأقفال المحكمة، ثُمَّ رجع

كي

بن

والدي إلى سلطان فقال له: يا مولانا احلم فإنك سيد كريم حليم، إني (أتيت) (5) أرى مُحَمَّد بن خلفان بيوتا أو بخاخير في دفاتر السلطنة فما وجدت له شيئا، فإن البيوت والبخاخير التي حواها هي كلها بيت، مال، وبيت المال الآن أنت أولى، به فما هو إلا وال من ولاتك، فما ملكت يداه كافة فهو لك (6)، أتريدني أن أخرب بيوتك فتكون كمن حكى الله عنهم في كتابه العزيز: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم /ك/49 / بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي

الأبصار).

1) في الفتح: "الأساتيد" بالدال المهملة وهم الأسطوات باللغة الدارجة، وهم عُمَّال البناء.

2) البخاخير مفرده بخار، وهو المخزن.

(3) بمعنى " يعلن".

(4) زيادة عن الفتح 425.

ه في الفتح: "التمست".

(6) في الفتح 425: وما ملكت يداه فهو لك كافة".

) سورة الحشر: 2.

227