السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦IV
ومن خلال تتبع كتابات ابن رزيق يمكن للشخص أن يشير إلى ثلاثة أعلام كانوا الأكثر بروزاً في ثقافة ابن رزيق وهم العوتي وهو المصدر الأهم بل يكاد يكون الرافد الأول في معلوماته التاريخية، فهو ينقل عنه أحياناً فقرات كاملة تتطابق ألفاظها مع مصادره. فالأنساب للعوتي (1) يبدو الأخذ عنها من خلال مقارناته في الفتح المبين، أو السيرة الجلية، أو الصحيفة القحطانية، أو الصحيفة العدنانية، ولذا كان التشكيك دائماً في مصادر ابن رزيق هل هو نقل من العوبى ولم يشر إليه باعتبار أنه يعود إلى المصادر الأولى أم رجع إليه فعلاً؟ وكانت كتبه كذلك من بين مصادره في
كتاباته.
أما المصدر المعرفي الآخر فهو أبو محمد سعيد بن محمد القلهاتي، مؤلف "الكشف والبيان" (2)، فقد تأثر به كثيراً في المطولتين الصحيفة العدنانية ثم الصحيفة القحطانية ومحاولة السبك الشعري للقبائل الترارية والعدنانية ومعارضته للقلهاتي. وهذا تفرع إلى إبداع آخر من بعد إلى الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة وسلاطين عمان"، وهو تأثر أدبي وأسلوبي بمحاولة تجديدية للمنظومات الشعرية. لكنه قلما اعتمد عليه في كتابه، وكذلك تأثر ابن رزيق في كتابته بعبدالله خلفان قيصر صاحب بن سيرة" الإمام ناصر بن مرشد وإن كان الاختلاف بيناً بين النصين، لكن لا يمكن
11
شد (3)
بن
سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، تحقيق إحسان النص، 1427 هـ 2006 م، وزارة التراث
والثقافة، مسقط
(2
سعيد محمد القلهاتي، الكشف المبين تحقيق سيدة كاشف إسماعيل وزارة التراث القومي بن
والثقافة 1984 م.
خلفان
بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد وزارة التراث القومي والثقافة
3) عبدالله
بن
1406 هـ / 1984 م.
24