السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧وإنما السلف والخلف من المؤرخين لم يؤرخوا من وجدوه في قيد الحياة
موجودا، بل يؤرخون من كان في الزمان مفقودا.
فهذا منهج المؤرخين، ومذهب الراسخين، ولا يصح إلا هذا، والله در زهير ()، فهو القائل شعرا
وَلَمَّا
37 - وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم
ورد علي السؤال بحثا عن سيرة السيد المعظم الهمام سعيد بن سلطان ابن الإمام، سلکت بالاضطرار غير مسلك المؤرخين الأخبار، وقلت على طريق الاختصار (2): إن السلطان الهمام سعيد بن سلطان ابن الإمام (3) لَمَلك تُضرب به الأمثال في الشرف والأفضال، لقد حارب العدا (4) فسقاهم كأسات الردى فملك الثرى أقدامهم واستأصل جرثومة سلطانهم، فأذعنوا) له، قسرا (6) إذ غلبهم قهرا، وأيده الله نصرا، وجاد على من أثرى وعلى من لا أثرى بالبيضاء والصفراء)، فمالت قلوب أهل الإنصاف إليه، وأثنت قلوبهم وألسنتهم عليه،
(1) بعدها في الفتح 459: الذي في ديوان زهير بن أبي سلمى قصيدة عدد أبياتها تسعة وخمسون بيتا، وهذا البيت. انظر ديوان زهير وروايته وأعلم علم اليوم والأمس قبله 2) قال في الفتح 459: " … لأذكر بعض ما حفظته في سيرته الجزئية السنية، إذ الكلية متعذرة للسر
العلانية … ".
3) انظر تفصيل ولادته ووفاته في الفتح 460 - 461. وهذه المقدمة المختصرة لم يرجع فيها المؤلف إلى الفتح، وإنما ذكرها من بنات فكره، دون تعريج على الفتح كما كانت عادته على طول المخطوط. 4 في ك: "العدى" بألف مقصورة.
ه في ك: "فادعنوا" بحذف الهمزة وبدال مهملة غير منقوطة.
(6) في ك: "فسرا" بفاء موحدة فوقية.
في ك: "و"الصفرى" بألف القصر لتشاكل لفظة "أثرى".
275