السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨ولا يبعد قولي إذا قلت إن الملوك الماضين من أهل عمان دونه في استيلاء البلدان والأفدان، كما أنهم دونه في الكرم والإحسان، فصُحُفُ الثناء عليه في المشرق والمغرب تتلى بترتيل، وسور مدحه تقرأ في الجنح والراد (2) والأصيل، فزمانه به نضير، فما في المكارم له نظير يقل في عينه ما كثر في قلب غيره من الخطوب
الناس
ولا يحتدم قلبه بما تحتدم به سائر القلوب فهو فاق) الحلم بالقياس مع بغير التباس، وهو / ك / 61 / القطب الذي يدير الأشياء الباهظة بغير تكليف، ويذر من ناواه بحسن سياسة له كالأليف.
خلد الله ملكه، وأطال عمره، وأولع (4) لسانه وجنانه بأن يقول على رغم أنوف الحساد في الجنح والراد، وفي دعائه. مع الأوراد: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن
نَّفَادِ).
1) في ك: "البناء" وهو سهو وتحريف.
يقال: راد: فلان جاء وذهب ولم يطمئن ورادت الدابة: اختلفت في المرعى مقبلة ومدبرة. ولعل المراد: في كل وقت وحين وأن مدحه يجري على ألسنة الناس على الدوام.
في ك: "قاف" تحريف.
(4) لعلها " وأودع" بالدال، غير أنها مذكورة في ك "باللام" كما هم مثبت.
ه سورة ص آية: 54.
276