السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٩لقد ذكر باكنجهام (1) متبعاً رأي ويلكنسون (2) أن ابن رزيق والسرحني كليهما من النساخ وليسا بمؤرخين، ولعل ذلك يرجع إلى منهجية التصنيف عندهما، فالأول لا يزال الغموض يحيط بتصنيف "كشف الغمة" هل هذا المصنف له أم هو ناسخ قرأ وقام بتجميع مادته، إضافة إلى أن مادته التاريخية في الكتاب لا تتجاوز فصلين استخلصهما روس حين ترجمهما. أما ابن رزيق فلا شك في تميزه الأسلوبي والتصنيفي إلا أنه التصقت عنده في التصنيف فكرة الرمز والشخصيات ثم القبيلة، فالتسلسل التاريخي ينظر إليه من خلال الشخصيات التي ذكرت، ولذا فهو لم ينهج إلى التحقيق التاريخي للأحداث ولا إلى المقارنات التاريخية مع المصادر التاريخية الأخرى. لكن هذه الحلقة التسلسلية تشكل الكتابة التاريخية التقليدية العمانية وتعطي صورة واضحة بشأن هذه التطورية.
V
لقد ذكر ابن رزيق في بداية السيرة أن السيد حمد بن سالم بن سلطان البوسعيدي طلب إليه تدوين تاريخ البوسعيديين، ولذا فإن كلا المصنفين السيرة الجلية والفتح المبين كان قد كتبا بطلب من السيد حمد بن سالم بن سلطان البوسعيدي، لرصد نشأة الدولة البوسعيدية وتطورها بدأ ابن رزيق أولاً بتدوين هذه السيرة، وتقسيمها
(1) C. F. Beckingham، Some notes on the Portuguese in Oman، Journal of Oman Studies، v.6. part 1، p.
(2)
13 - 20
John Wilkinson، The fiqh and other early manuscripts in Muscat collection Part II'، Arabian Studies، v. 4 (1978); 'Bio-bibliographical background to the crisis period in the Ibadi Imamate of Oman'، Arabian Studies، o. 3 (1978); 'Sources for the early fiistory of Oman'، Studies in the History of Arabia. Riyadh alniversity Press، 1979.
27