السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية لابن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٨٦(الليل)): [يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله غيره إنَّكم لبنوا رجل واحد كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم] (2)، ولا غبرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (3). فإن أصبحتم غدا - إن شاء الله - سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على عدوه مستنصرين، فإن رأيتم الحرب ك / 9 / قد شَمَّرت عن ساقها، واضطرمت لظى عَلَى سياقها، وأورت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد (والمقامة) (4)، فخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين على قولها، فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم، وأنشأ أولهم يقول شعرا:
(o)
يا إخوتي إن العجوز الناصحة قد نصحتنا إذ دعتنا (1) البارحة مقالةً ذات بيان واضحة فباكروا الحرب الضروس الكالحة وإنما تلقون الصائحة] من آل ساسان الكلاب النابحة
1) في الفتح 120: "النهار". وما أثبتناه نسخة ك والاستيعاب 1827/ 4.
2 الزيادة من الاستيعاب 1827/ 4.
سورة آل عمران آية 200.
4) ساقط من الفتح 120.
من
ه في ك: "أقولهم والتصحيح عن الفتح 120 والاستيعاب 1827/ 4.
(6) في ك: "ورعتنا" بالراء لا بالدال.
??