الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
قائم على عاطفة صادقة من الحب والتقدير وليس وراءه منفعة سياسية أو مادية.
ونجد العشرى بعد أن يوفى حق الميت من الرثاء والتقدير يخرج فى القصيدة الى آفاق أرحب. ففي قصيدته في رثاء الشيخ سعيد بن بشير يهيب بأهل عمان، وكان جيش العدو يتربص بهم، فهو يقول: لا رأى إلا أن تبيعوا أنفسا
وتجاهدوا للواحـ
وتشمروا عن ساقكم وتجردوا
المندان
لسيوفكم عضبا وكل سنان
وتؤججوا الاحرب نارا حرها
ولهيبها يعلو على النيران
لا يستقيم الحق يوما بالمني
16
إلا بحز غلاصم المشجعان
فمثل هذه الآفاق ترفع قصيدة الرثاء الى مستويات
أعلى. وكلنا يذكر دالية المعرى الرائعة:
غير مجد في ملتي واعتقادي
نوح باك ولا ترنم شاد
٣٨ / ٤٤
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.