إسهامات العزابة في الحركة العلمية ببلاد المغرب من خلال التأليف - أبو العباس الفرسطائي (ت 504 هـ) نموذجا - مصباح عيسى
الجزء ١ · صفحة ١Nom:mosbah
Prenom aissa
:
اللقب: مصباح
الاسم: عيسى
الوظيفة: – أستاذ متعاقد بقسم العلوم الإسلامية، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة غرداية
—
أستاذ بكلية الإصلاح للتربية والعلوم الإسلامية.
أستاذ بكلية المنار للدراسات الإسلامية.
الرتبة العلمية: طالب دكتوراه علوم، السنة الرابعة.
المؤسسة الأصلية: جامعة غرداية
التخصص: فقه وأصول.
الهاتف: 0666338852
البريد الالكتروني: aismer 1984@gmail.com
محور المداخلة: المحور الخامس: الدور التربوي والعلمي لنظام العزابة
عنوان المداخلة:
مقدمة:
إسهامات العزابة في الحركة العلمية ببلاد المغرب من خلال التأليف
أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي (ت 1110 م-504 هـ) نموذجًا
الحمد لله وكفى، والصَّلاة والسلام على النَّبيِّ المصطفى، وعلى من سار على نهجه واقتفى، وبعد:
فإِنَّ من خصائص الشريعة الإسلامية الثبات والمرونة، فهي شريعة صالحة لكلِّ زمان ومكان، وإن تغيرت الأحوال، وتبدلت الظروف، كما أنَّها تتوفر على الكثير من عوامل المرونة والتَّجديد بما يتمشى مع تطور المجتمعات، وتغير الأحوال والبيئات، ومن مظاهر المرونة في التشريع الإسلامي تلك المصالح المرسلة التي تلائم تصرُّفات الشارع، ومقاصده، وإن لم يشهد لها دليل معيَّن من الشَّرع بالاعتبار أو الإلغاء، ولكن يحصل من ربط الحكم بها جلب مصلحة أو دفع مفسدة عن النَّاس.
ويعد نظام حلقة العزَّابة الذي وضعه إباضيَّة بلاد المغرب في مطلع القرن الخامس الهجري العاشر الميلادي، من أهم وسائل خدمة الدين وحفظه وضمان تطبيقه بين المسلمين، فهو يعد أصوليا من قبيل المصالح المرسلة، كما أنه مستمد من روح التشريع ومقاصده الكلية. وقد استطاع الإباضية بفضل هذا النظام المحافظة على وجودهم وكيانهم رغم ظروف الفتن والاضطراب، كما هذا تمكّن النّظام أيضا من الإشراف على مختلف مناحي الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولا يزال يضطلع بمهامه في المجتمع الإباضي في
1