العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

وليبتاعوا التمر والرطب من أصحاب البلدة وهذه المنازل التي يقيم فيها البدو تسمى «بالحاضر» لحضور البدو فيها في أيام القيظ وخلاصة القول ان القيظ تطمئن فيه النفوس فالناس يستطيعون أن يخزنوا لشتائهم التمر بالمجان كما يحصل عليه البعض من أصحاب المزارع والعماني كريم يحب الكرم فهو يعطي عن طيب خاطر أخاه الفقير الذي لا يملك النخيل من ماله او يهديه رطبا أو تمرا

حصادها

ومن النخيل المشهورة في عمان أيضا هي نخلة الفرض وهذه النخلة تؤدي آخر القيظ. ولكن نادرا ما تؤكل رطبا بل تترك حتى تجف وتوضع في الجربان للبيع ومدينة سمائل مشهورة بهذه النخلة وعندما تحصد نخلة الفرض يتبقى من القيظ القليل وعند ذلك نخلة الخصاب تؤدي دورها .. ونخلة الخصاب لا تقل شهرة عن نخلة النغال التي تبتدئ بالقيظ أولا فهي الى جانب طعمها اللذيذ غالية الثمن سواء كانت رطبا او تمرا

ويتفنن العمانيون في اعداد التمر للشتاء ويتنوع أيضا اعدادهم له بالمدلوك والنثر والمقشر كما يضعون له البذور المختلفة كالهيل والسمسم والسنوت وغيرها من البذور ذات الرائحة الطيبة التي تضفي على التمر طعمها لذيذا

والواقع إن بعض مثل هذه العادات المتوارثة القديمة قد شهدت في السنوات الأخيرة تبدلا وتغيرا ملموسا عما كانت عليه في السابق، وذلك يعود لتوفر الإمكانيات المادية والكماليات والوسائل الحديثة التي تحد من شدة الحر وشظف بعض امكانيات العيش كما كان في الماضي. الا ان الكثير من العمانيين لا زالوا متمسكين كعادتهم الى اليوم بقضاء فترات متفاوتة من عطلهم وعطل مدارس اولادهم وبالذات خلال فترة القيظ واشتداد حرارة الجو في مزارعهم وبساتينهم او بالتخييم في السهول والوديان والجبال ذات البرودة المعتدلة والتي فيها تتوفر الخضرة والمياه المتدفقة او على شواطئ بحر بلادهم الجميلة

- 210 -