العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١١

النيروز

هو لفظ فارسي يعني في العربي (الربيع) وعند أهل البحر اتمام الحول، وكان أهل عمان فيما مضى من سكان السواحل يتجهون الى داخل البلاد في فصل القيظ طلبا لاعتدال الجو حيث تكثر البساتين. وفي نهاية فصل القيظ وعندما تنخفض الحرارة يعود للجو اعتداله على الساحل فيعود الناس إلى ديارهم ويحتفلون بهذه المناسبة بعيد النيروز

وبحساب البحارة وحسب دوران الفلك ونتيجة حساب فلكي دقيق يظهر نجم معروف يسمى نجم السهيل هذا النجم يظهر عادة عقب صلاة العشاء، فيقوم البحارة بحساب أربعين ليلة عقب ظهور نجم السهيل المعروف، وفي ليلة الأربعين يكون الاحتفال بالنيروز تبدأ النساء عقب رؤية نجم السهيل بزرع البذور من الحبوب والليمون والبرتقال وغيرها من أنواع الأشجار المثمرة فيقمن بنزع شتلات المزروعات الصغيرة ويحملنهن في مسيرة النيروز ما زرعته كل واحدة منهن في ليلة ظهور نجم السهيل، أما التي لم تزرع أي شيء من الأشجار فيستوجب أن تأخذ معها أي غصن من الأغصان الخضراء إلا غصن النخيل «أي خوص النخيل وهذه عادة متبعة منذ سنوات عديدة يخرج الناس جميعا رجالا ونساء وأطفالا وهم في أبهى رداء وأزكى كسوة ويتجهون في موكب عظيم إلى البحر

يكون عدد الطبول المشاركة في فن النيروز من ستة إلى اثنى عشر طبلا ولا يصح المشاركة بأقل من ستة طبول، اثنين من طبل الكاسر أما باقي الطبول فمن الرحماني بأنواعها الكبيرة والصغيرة ولا يزهى فن النيروز إلا بأداء فن التقيليبة وهي الرقص بالعصى، ويقود الراقصين شخص يطبل على الرحماني الذي يجيد ايقاع فن النيروز

الأساسي وينفرد هذا الاحتفال ببراعة بعض الرجال في تمثيل او تشخيص احد الحيوانات المتوحشة حيث يمشي رجل على أربع ويمسك رجل آخر بوسطه مكملا هيئة

- 211 -