العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الحيوان، وقد يغطى جسم الرجلين بملاءة أو لحاف تحجب هيئة الجسم البشري وتبرز صورة الحيوان الذي يكونه الرجلان، ويوضع على الرجل الأمامي قناع على هيئة وجه الحيوان الذي ينثله، ويمسك أحد المشاركين بمقود هذا الحيوان المضحك ويقوده بين مجموع المحتفلين بالنيروز فيشيع بينهم البهجة والضحك من ناحية، وينظم مسيرتهم من ناحية أخرى وتأتي رقصة الدمبوشة بعد أن تقطع المسيرة نصف الطريق إلى شاطئ البحر
ويصل احتفال النيروز ذروته عندما يصل الموكب إلى البحر ويدخل الرجال الى الماء وهنا النساء تلقي بما حملته من أغصان الأشجار في البحر والجميع ينشدون على دقات الطبول وزغاريد النساء: سيح نيروزنا
سيح سيح
وغناء النيروز غناء ثابت لا يتغير اللحن فيه ولا يستحدث فيه شلات شعرية جديدة، وتغنى بشكل تقليدي قديم ويحفظه الجميع، وهي شلات قصيرة لا تتجاوز بيتا أو بيتين من الشعر. ومنها الشلة التالية
أمر
علينا سيدنا نبني
الجص
معنا
والحصي
بنجيبه
عادة زراعة شجرة الكيذا
شجرة يعتقد زارعوها انها شجرة ذات خير وبركة، وهذه الشجرة لا بد وأن تزرع وقت دخول القيظ أو نهايته، ولزراعة شجرة الكيذا احتفال عظيم و اعتقادات ذات جذور عميقة للغاية، ويتضح ذلك عندما يرغب أحد المزارعين في زراعة شجرة الكيذا فلا بد له أن يدعو فرقة نسائية متخصصة في الفنون التقليدية، هذه الفرقة تأتي بكامل طبولها من الكاسر والرحماني وبكامل أفرادها وكأنهن يقمن بزفة عروس إلى عريسها، ويتجهن الى المزرعة المقصودة. المعروف أن شجرة الكيذا تطرح على جنباتها السفلية الملتصقة بالأرض شجيرات صغيرة نسبه تماما ما تطرحه أشجار النخيل، وهذه الشجيرات هي التي تقلع لتزرع في مزرعة أخرى أو في نفس المزرعة. الاعتقاد السائد انه من الضروري أن من يقوم بعملية قلع شجيرة الكيذا
- 212 -