آراء الشيخ خلفان بن جميل السيابي في مباحث الألفاظ
الجزء ١ · صفحة ٤٤ت - قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَاءَ اتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: 7]
2) هل يكون القياس مخصصا للكتاب والسنة؟
القول الأول: يجوز تخصيصهما بالقياس وهو رأي الإمام السالمي (?) القول الثاني: لا يجوز مطلقا (?)
القول الثالث: إن كان القياس خفيا فلا يجوز تخصيصه بخلاف الجلي وقال به الطوفي (3)
وأما شيخنا السيابي فقد نهج رأي الإمام السالمي ومن وافقه "ومذهبنا جواز
تخصيص القياس للكتاب والسنة مطلقا"
وقد استدل بوقوعه من الصحابة؛ فقد اختلفوا في ميراث الجد وما خلافهم إلا استنادا على القياس
في عموم قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُ و أَ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ، وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الظُّلُتَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةَ رِجَالًا وَنِسَاءَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: 176]، وتخصيص حد العبد بنصف حد الحر من عموم الآية الزاني لا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] قياسا على الأمة بأن لها نصف الحد. (4)
(1)
السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 316
(?) انظر: الرازي، المحصول، ج? ص98 وما بعدها
(?) الطوفي، شرح مختصر الروضة، ج 2 ص 574
(4)
السيابي، فصول الأصول، ص 314
44