إزالة شعر المرأة ووسائله
الجزء ١ · صفحة ٢٩ب-
سلمنا أنه لم يأت عن ابن عباس -رضي الله عنه- غير تفسير واحد فقط، فلا يمكن الأخذ
به؛ لأنه قول صحابي، وقوله لا يكون حجة يستند إليها كما ذكر علماء الأصول. ج- إن ابن عباس -رضي الله عنه- قد خالفه جماعة من علماء تفسير القرآن الكريم وقال بغير ما قال، والآية تفسيرها محتمل لتفسير ابن عباس -رضي الله عنه- ولتأويل غيره، والدليل متى طرقه الاحتمال سقط الاستدلال ". به
د-
نسلم أن النبي إبراهيم عليه السلام - فعل الاستحداد الذي هو من خصال الفطرة، لكن فعله لا يدل على الوجوب؛ لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على فعله غيره أولى بعدم الدلالة على الوجوب، والأمر باتباع النبي إبراهيم عليه السلام لا يلزم منه أن كل فعله كان واجبا؛ لأن الله. عز وجل قد أمرنا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال عز وجل: قُل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الأعراف: 158).
ومن المعلوم أن ما جاء عن النبي لا لا ليس كله كان واجباً، بل فيه الواجب والمستحب.
انظر: السمعاني، منصور بن محمد بن عبد الجبار، قواطع الأدلة في الأصول، تحقيق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1418هـ - 1999م)، ج?، ص??. والرازي، محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين، تحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، ط،?، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1418هـ - 1997م)، ج ?، ص 129. والآمدي، علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق. عبد الرزاق عفيفي، د. ط. (دمشق: المكتب الإسلامي، د. ت)، ج 4، 149.
انظر: الثعلبي، أحمد بن إبراهيم، الكشف والبيان عن تفسير القرآن أشرف على إخراجه د صلاح باعثمان، د. حسن
الغزالي، أ.
د. زيد مهارش، أ. د. أمين باشه، (الرياض: دار التفسير، 1436 هـ - 2015 م)، ج 4، 77 – 78. والماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب النكت والعيون تحقيق السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، بدون طبعة (بيروت: دار
الكتب العلمية (د. ت، ج ?، ص ??? – ???.
انظر: الدبيان موسوعة أحكام الطهارة، ج ?، ص 104.
??