إزالة شعر المرأة ووسائله
الجزء ١ · صفحة ٥٤4
وجه الاستدلال: بأن دلالة حديث ابن مسعود وغيره في النهي وإن كان فيها تشديد، إلا أنه معارض بما جاء عن عائشة في الباب فيكون النهي للكراهة، وعائشة ممن روت حديث النهي، ولا يمكن أن تخالفه إلا وعندها بينة في ذلك، خاصة وأن الأمر متعلق بالنساء أكثر من الرجال'.
ونوقش من عدة وجوه".
-1
أدلة القائلين بالجواز:
استند القائلون بالجواز إلى أدلة متعددة منها ما يأتي:
بقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (الأعراف: ??). وجه الاستدلال: إن الأصل في الزينة الجواز والإباحة، وجاء التحذير في الآية في النهي عن تحريم الزينة، وشأن المرأة في الزينة أكد وأشد، وقد أباح لها الشرع أشياء لم تبح للرجل مثل الذهب والحرير، فالأصل التوسعة عليها؛ لأنها مفطورة على حب الزينة".
-?
ورد عليهم: إن النمص من الزينة التي نهيت عنها المرأة، فهو مستثنى من الأصل العام. عن أبي إسحاق عن امرأة ابن أبي الصقر أنها كانت عند عائشة فسألتها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين إن في وجهي شعرات أفأنتفهن أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة: "أميطي عنك الأذى وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإذا أمرك، فلتطيعيه، وإذا أقسم عليك فأبريه، ولا تأذني في بيته لمن يكره" …
- ما جاء عن
أبي إسحاق قال: دخلت امرأتي على عائشة وأم ولد لزيد بن أرقم فقالت لها أم
ولد زيد بن أرقم إني بعت من زيد عبدا بثمان مائة نسيئة واشتريته منه بستمائة نقدا فقالت عائشة أبلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب بئس ما شريت وبئس
انظر: الخضيري، علي بن عبد العزيز، "النمص والتشقير المعنى والحكم"، مجلة القلم، نوفمبر / ديسمبر 2021م)، العدد الثامن
والعشرون، ص ???.
ينظر هذا البحث ص 42.
انظر: الخضيري، النمص والتشقير، ص ???.
انظر: ابن الرفعة كفاية النبيه في شرح التنبيه، ج ?، ص 517، وابن النجار، معونة أولى النهى، ج ?، ص ???.
سبق تخريجه ص 42.
44