العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

-

262 -

الذي تقرر أن يسبقنى لاختيار تلك المجموعة وانتظارى في المكان المتفق عليه

بعد عشرة أيام من ذلك

هو أحداً من الأعداء.

اذا

الله

التاريخ قدر ولم نصادف نحن أو يصادف

ولقد كانت المنطقة الجنوبية الوسطى من رمال الدكاكة هي مفتاح الرحلة خصوصا وأن تلك المنطقة قد شهدت نزول المطر فيها خلال العام الماضي، وبالتالي فلابد أن تكون قد امتلأت بالمراعى الكثيفة التي تجعلها ملتقى للقطعان والرجال، كما أن ذلك سوف يشجع العديد من السكان البدو على التوجه الى تلك المنطقة رغبة فى الحصول على اللبن، كما سيتيح لى العثور على مجموعة جديدة من المرافقين، ثم العثور على مجموعة ثانية في منطقة متقدمة لترافقنى الى الرمال الداخلية ومنها الى المجهول

ان منطقة الدكاكة كانت جافة، وان الأمطار التي هطلت في العام الماضي لو كانت هطلت على منطقة أخرى غيرها لتعذر القيام بعملية تغيير مجموعات الرحلة، الأمر الذى لن يتأتى لى بدونه أن أقطع الربع الخالي على مراحل متقاربة زمنيا وبمعدات وأجهزة كالتي كنت أحملها.

ان يوم صرف المرتبات والمكافآت لرفاق الرحلة يكون عادة يوما مثيرا. ذلك أن انهاء عمل البدوى بطريقة ودية وبأسلوب يرضيه يعد من أشق الأمور • كان المرتب المقرر لكل فرد خمسين ريالا بما في ذلك أجر البعير، وأربعين ريالا كأجر لكل حمولة. وكان البدو قد قبضوا نصف مرتباتهم مقدما عند بدء الرحلة فى ظفار. أما النصف الباقي فهو الذي سيسلم لهم في ذلك اليوم.

وبتلك المناسبة أخذت العملة الفضية من الريالات التي كانت مكدسة فوق مكتبي تلمع. وهي عملة نمسوية الأصل تحمل صورة الملكة ماريا تريزا النمسوية باعتبارها العملة المتداولة فى تلك المنطقة والتي لا تراها الا نادرا.

وبسبب الرنين الذى كانت تحدثه تلك العملة، فقد تقرر ترتيب

٢٦٢ / ٤٠٨