العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

—

أمضيت بقية اليوم والبندقية فى يدى أتجول بالقرب من المخيم ولدهشتى فإننى لم ألاحظ أثرا لأى حيوان سوى الأرنب. وذلك على

المناطق

عکس منطقة السهل الجنوبي التي سبق أن مررنا بها، وكنا نشاهد آثار أقدام الثعالب وبقر الوحش، بالرغم من أنها كانت من، لقد أصبحت خبيرا فى اقتفاء آثار الحيوانات، حتى أننى كنت أعرف أنواع الحيوانات الرملية من غيرها

الجافة

ومن الأمور التى اكتشفناها أن منطقة الدكاكة قد اجتاحتها أسراب من الأرانب الوحشية، لأن معظم الأكمات التي مررنا بها كان بها سراديب حديثة العهد، وكان من عادة البدو أن يدخلوا أيديهم في تلك السراديب لاستخراج حيواناتها، كما كنا نشاهد من وقت لآخر أرنبا نائما تحت ظل إحدى الأشجار وكنا نقترب منه ببطء حتى لا يشعر بنا. وحينما حان موعد العشاء جيء بالأرنب المسلوق في وعاء.

خرجنا مبكرين فى اليوم التالى وبعد قليل مررنا على مجموعة من التلال الضخمة تشبه حدوة الحصان وكان فى تلك المنطقة بعض عيون كعين المشرومة والضبربي. وكنا أنا وحمد فى المقدمة ونزلنا من فوق الجمال، بينما هو أخذ يتقدم ببطء نحو أحد التلال التي لفتت انتباهه وهمس في أدنى بأن أظل فى مكانى بينما يستمر هو في زحفه نحو التل محتميا وراء كتبان الرمل، ولكنه عاد بعد برهه ليقول بأن الشيء الذى اشتبه فيه ليس في الواقع الا أحد التلال الصغيرة وليس عدوا.

ويبدو أن حمد كان يجيد الرماية، وكان مشهورا بشن الغارات في البوادى وسبق أن أغار بمفرده على مناطق قبيلة الصيعر وقتل عددا كبيرا من أفرادها وهو لم يكن يتوقع أن يعيش حتى ذلك الوقت اعمال القتل التى ارتكبها وإذا قدر له أن اعترض طريقه بعض قبائل بسبب الغزو الكبيرة فإن وضعه هذا مضافاً لذلك ما عليه من ثأر لقبيلة المناصير له قلقا مستديما وخوفا من المجهول. وعندما كنا نسير كان كان يسبب

٢٧٤ / ٤٠٨