البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٤٥45
عليها، وقد تأكد لى هذا بعد فحصهم مباشرة فقد كانت أنوفهم مفرطحة وجباههم تدل على أنهم من الزنوج. وقد سألت أحد الصوماليين الذي كان يعمل عسكريا عن أصله وما اذا كان متأكدا من أنه من سلالة عربية، فأجاب بأنه يعتقد ذلك، وقال بأن الحقيقة لا يعلمها الا الله ثم والدته. وقد ضحك وهو ينطق بهذه الفكاهة عندما كان يغادر المكان ووعد بأن يأتى مرة أخرى في اليوم التالى مصطحبا عددا آخر من زملائه الذين قالوا بأنهم من سلالة
أنقى
بعد
ذلك جاء دور عسكر الحكومة وهؤلاء أصلهم من حضرموت أو عدن وهم يهاجرون الى ظفار للعمل في خدمة الحكومة مثل زملائهم القدامى …
من
اتحاد
ويطلق العمانيون على هؤلاء اسم الحضارم وكان يوجد منهم في ظفار نحو عشرين شخصا ولهذا كان من السهل أن أختار نحو ستة من أصل قبلى قح .. وكانوا من الزيديين ومن بيهر ومن آل سعد وهي فصائل قبائل يافع. وقد قمت بفحص هؤلاء ولكنى عرفت منهم أنهم يعارضون تسميتهم بالحضارم قائلين بأن الحضارم من أصل وضيع من الشحر، وغيرها من المجموعات مجهولة الأصل القبلى وقالوا بأن القبليين الأصليين هم أولئك الذين ينحدرون من أحد الاتحادين القبليين المتنازعين يافع و همدان.
في اليوم التالي تقدم للاختبار» على ضبعان» .. وهو بدوي من
قبيلة الشعاشعة التى تسكن المناطق الصحراوية الشمالية من حضرموت وكان على ينحدر من أصل عربي عريق وكان أحد المرافقين لي في رحلة العام الماضي الى مقشن وقد اصطحبته فى هذه الرحلة كذلك بسبب معرفته الواسعة بشئون الصحراء كما كان ملما بمناطق الحدود الجنوبية إلماما تاما وكان على هذا قد اغتال أحد أفراد قبيلة الرواشد ولكنه تمكن من الاقتران بسيدة من القبيلة فنجا بذلك من القصاص.