الرهن
الجزء ١ · صفحة ٢٢المطلب الثالث: القائلون بجواز الرهن في السفر فقط وأدلتهم.
- ذهب مجاهد بن جبرا و أحمد بن عمرو الضحاك الشيباني 2، وأبن حزم، إلى أن الرهن يجوز في السفر دون الحضر واستدلوا من ظاهر الآية
الكريمة " وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ "4.
وجه الاستدلال:
"أنه لا يجوز اشتراط الرهن إلا في البيع إلى أجل مسمى في السفر، أو في القرض إلى أجل مسمى في السفر خاصة مع عدم وجود الكتاب في كلا الوجهين"5
وقد اخذوا من ظاهر الآية على أنه جاءت في السفر ولم تشمل الحضر ويكون ذلك بتقييد الرهن في السفر فقط، وعدم جوازه فيما عداه من
الحالات.
رأى الباحث:
أن الرهن جائز في الحضر والسفر معاً، والآية الكريمة ذكرت في السفر لأنه مظنة لفقد الكاتب والشهود، وتعليق الحكم بناء على الغالب، والسنه
النبوية الشريفة ايضاً دلت على الجواز، وأن العقل يقتضي ذلك.
1 - مجاهد بن جبر، تفسير الامام مجاهد بن جبر، ص 246، دار الفكر، بيروت - لبنان، الطبعه
الأولى، 1420 هـ - 1989 م.
2 - ذكره ه محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري، الجزء الخامس، ص 121، مكتبه الهجره، الطبعه الاولى، القاهره، 1422 هـ - 2001 م.
3 - علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المحلى بالآثار، الجزء السادس والجزء، ص 362. ص 363، دار الجيل بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 2003 م – 1425 هـ. 4 - سورة البقره: الآية رقم (283). 5 - إقتباس، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفي 456 هـ، المحلى، طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على نسخة التي حققها الاستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، الجزء الثامن، ص. 87، دار الجيل، بيروت دار الآفاق الجديدة بيروت، الطبعه الاولى، 2003 م – 1425 هـ.
- 22 -