كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

246 النفاق في اللغة:

أصل النفاق في كلام العرب مأخوذ من نافقاء اليربوع وهو اسم شرعي، وذلك أن اليربوع يتخذ أبوابًا إلى حجرة منها القاصعا والراهطا والداما والنافقا، فاستعمل النافقا بابًا مستخفيًا يخرج منه عند الضرورة إذا خاف فأخفاه عن العيون

وهو اسم شرعي. (ج 102/ 2)

247 النفاق في الاصطلاح

اختلاف السريرة والعلانية واختلاف القول والعمل واختلاف المدخل

والمخرج، وهذه المقالة تروى عن الحسن البصري ومعناها عن حذيفة بن اليماني

6

وهو قول جل، الصحابة، وقد ذكر الله و المنافقين في آي كثيرة من كتابه عل، فاختلف الناس فيهم، فقال بعضهم هم مشركون خالف قولهم اعتقادهم، وقال بعضهم خالف فعلهم قولهم، قال الله وع: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} [النساء: 88]، وقال: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُتَفِقُونَ وَالْمُنَفِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا﴾ [الحديد: 13]، وقال: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ﴾

[المنافقون: 1]. (ج 102/ 2)

248 أنواع الشرك:

الشرك على أربعة أوجه: أحدها: يتصرف على وجوه، منها أن يقيم غير الباري سبحانه في مقام الباري كعبادة الأوثان ومنها أن ينكر وجود الباري سبحانه، ومنها أن يجعل الله شريكا في خلقه مما لا يتوهم أن للغير فيه شريكا وصنيعا كمن عزى جسمًا من الأجسام إلى غير الله تعالى خلقا، ومنها أن يجهل ربه سبحانه، ومنها أن يصفه بما يخرجه من معنى الألوهية وتكذيبه في كلامه وتكذيب رسله وملائكته وجهله البعث والمعاد، وقد تقدم شرح هذا في الجهل والتجاهل والاستجهال. الثاني: الشرك في الأفعال وذلك أن يتقرب العبد