كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠١

باب: البدعة والضلال والحكم في فرق الأمة

101

بأفعاله إلى غير الله لا مراءاة وتزيينا وتصنعًا كما قال الله سبحانه: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرياء هو الشرك الأصغر» فهذا عليه العقاب كالأول الثالث: الإكراه، كما قال الله: مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ وَلَكِن مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبُ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]. وذلك إذا أكره على قول إلهين اثنين،

أنه

فقال بعضهم لا شرك ولا كفر، وقال بعضهم إنه شرك واتفق الجميع على لا معصية ولا ذنب ولا إثم ولا عقاب الرابع: وهو الشرك الذي ركبه الله تعالى في قلوب العباد من الجزع والهلع وقلة الثقة بموعود الله وعمل والإيمان به وبقدرته وثقتهم بأنفسهم وقواهم وحيلهم وحصونهم وعيونهم حتى أنهم ليتقوون بكلابهم، ولهذا قال ابن عباس: لا تزالون تشركون تقولون لولا كلابنا سرقنا. (ج 105/ 2)

باب: البدعة والضلال والحكم في فرق الأمة

249 التحذير من البدع قال الله وعل: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ [البقرة: 213] إلى قوله يَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم} [البقرة: 142]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الن تجتمع أمتي على ضلالة، وقال: «وما كان الله ليجمع أمتي على ضلال»، وقال لي: إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني من

حديث فأعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني»، وقال ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها إلى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الناجية»، وقال: «خير أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون ويعملون بأمري ولم يروني فأولئك لهم الدرجات العلى إلا من تعمق في الفتنة»،