كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٩

باب: الكفر والنفاق والشرك

99

فأما

لا يعرفه ولا يثبته كالدهرية والثنوية وجميع الملل غير ملة الإسلام، المتجاهل، فالذي قصر عن بعض ما تصح له به المعرفة إثباتًا أو نفيًا كمن لا يعرف ما لا يسع جهله من ذلك، وأما المستجهل فالمتعرض لأوصاف باريه بما لا يليق به.

الثاني: كفران النعمة بالفعال والمقال فهذا الكفر كفرة من جهة اللغة ومن

جهة الشرعية لا يتمارى في هذا إلا كافر. (ج 101/ 2)

245 أنواع الكفر ودليله:

فدليل كفر الجاهل لربه من جهة الشرع قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ [الفرقان: (60)، والعقل يقضي أن علة الكفر إذا صحت في الفرع، فالأصل أولى، ودليل التجاهل قوله وجَل: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوا﴾ [النمل: 14]، ودليل الاستجهال قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَتُ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67]، وأجمعت الأمة على الكافر الأصلي وهو الشرك واختلفوا في كفر النعمة، فنفاه قوم وهم القدرية والمرجئة والسنية، وأثبته الإباضية والخوارج والشيعة والكفر المعهود عند العرب كفران النعمة وورد في الشرع مصداقه، وفي الحديث أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج أواجب في كل عام فغضب رسول الله، وقال: لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما قدرتم عليه ولو لم تفعلوا وإذا لكفرتم، قال الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]،

وقال عز من قائل: لَن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَبِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7]، وقال علي: «سب المؤمن فسق وقتاله كفر»، وقال السلام: «إن انتفاء الرجل من أبيه كفر، وقال «الرشوة في الحكم كفر»، وقال من أتى امرأة في دبرها أو حائضًا فقد كفر، وقال لي: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة»، من ترك الصلاة كفر». (ج 101/ 2، 102)