كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

104

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

وهذا كله بشرط ألا يعتقد، وأما ما قالوه دينًا يدان الله به ول؛ فهؤلاء رأيهم أعجز. والثالث: من شرع دينا غير دين الله ولا كان به على الله شاهدًا وفي شهادته عليه كاذبا وله شروط منها أن ينصب ما رآه دينا يدان الله به وكل أو يصدم به قواعد الشرع من الكتاب والسنة والإجماع، وأن يقطع عذر من خالفه أو أن يبرأ من المسلمين إذا برئوا من مستحق البراءة، وأن يقفوا فيهم أو يتولوا مع ظهور البدع، فهذه الشروط الستة محنة الفصل بيننا وبين أهل البدعة أو أحدها، فهؤلاء رأيهم خدعة وضلال، فالأول غانم والثاني سالم والثالث هالك نادم. (ج 109/ 2)

باب: في أئمة الهدى وأئمة الضلال

255 أئمة الهدى وأئمة الضلال

قال الله رجل: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 38]، وقال في الصالحين: {وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَوَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَوةِ) [الأنبياء: 73]. وقال: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: 24]، وقال في غير الصالحين: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ [القصص: 41]، وقال أيضا: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَمِهِمْ} [الإسراء: 71]، وروي أن حذيفة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذا الخير

الذي

ـراء: 71 فهل بعده من شر قال: نعم، الفتنة قال: وهل بعد هذا الشر

أتانا

6

:

من خير، قال:: نعم، أغضاء على الخير من شر، قال: نعم، أئمة مضلون يقعدون على أبواب جهنم ينادون إليها كل من أجابهم قذفوه فيها، قال: حلهم لي يا رسول الله، فإني أخاف أن أدركهم، قال: «هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا»، وقال أيضا: «يثور دخانها تحت قدمي رجل يزعم أنه مني وليس مني ألا إن أوليائي المتقون». (ج 110/ 2)

أقذاء وهدنة على دخن، قال: وهل بعد هذا