العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ١٠٥باب: في أئمة الهدى وأئمة الضلال
1.0
256 مقامات في الإيمان:
إن الإيمان ثلاث مقامات: أحداها انطواء القلوب وضمير النفوس على
اعتقاد التوحيد لغة وشرعا. الثانية: الإقرار باللسان نطقا والإعراب عن الضمير وقفا وقبله صدق، وهذا دون الأول لأن الأول يجري عن هذه العلل ولا يجزي هذا عن ذلك على حال لغة أيضا وشرعا والثالثة التصديق بالأعمال والتحقيق بالأفعال شرعًا وسمعا الدليل على الأولين من اللغة قول أخوة يوسف لأبيهم يعقوب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. (ج 114/ 2، 115)
257 الأسماء:
إن الأسماء إنما تعرف بحدودها أو برسومها، أعني المعرفة الصحيحة وما وراء ذلك كاللقب. وللأسماء ثلاثة أحوال: حدود ومقامات ومقتضيات.
(ج 117/ 2)
258 حدود الأسماء:
أما الحدود، فإنها تعرفك الاسم معرفة تحضره بها حتى لا يدخل فيه ما ليس منه ولا يخرج منه ما ليس فيه، كقولك إنسان ما حده قلنا حيوان آدمي منتصب مؤنس بالبصر يصلح للتكليف غالبًا فقولنا حيوان احترازا من الموات، وقولنا آدمي احترازا من سائر الأجناس، أجناس الحيوانات، وقولنا منتصب احترازا من ذوات الأربع، وقولنا مؤنس بالبصر احترازا من الملائكة والجن، ويصلح للتكليف بشرط العقل، وأما ذكره ببعض رسومه أن يقتصر على بعض هذه الأوصاف ولم يحصره كل الحصر كالحد (ج 117/ 2)
259 مقامات الأسماء: أما مقامات الأسماء وذلك أن تعرف قولك الإله أعظم من قولك الملك وقولك أعظم من قولك الرب، والرب أعظم من قولك الأب، والأب أعظم من قولك الابن والابن أعظم من قولك العبد، والعبد أعظم من قولك البهيمة. (ج 117/ 2)