كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

260 مقتضيات الأسماء:

أما مقتضيات الأسماء فمعرفة معانيها التي تتضمنها والإله من له الوجود والإيجاد والملك من له الجند والرعية والرب من له المال والعبيد، والأب من له الولد، والولد من له الأب، والعبد من له المولى، والتفسير قولك الإله هو المخترع والملك القاهر والرب المصلح والأب الأصل والابن الفرع والعبد المسوس. (ج 117/ 2)

261 الكفر بالقلب واللسان والألفاظ:

إن الشرع قد ورد بأن الكفر يقع من الوجوه الثلاثة التي ذكرنا، وقد أطبقت الأمة منها على وجهين القلب واللسان واختلفوا في الأفعال، وقولنا الذي نعتمد عليه أن الكبائر كلها كفر وهو كفر النعمة لا كما قالت الفرق الأولى إنه مقصور على القلب واللسان ودليلنا على ذلك أن الكفر في لسان العرب هو الستر والتغطية فمن ستر حملك وإحسانك ونعمك عليه فقد كفرك. (ج 128/ 2)

262 معنى الكفر في الشرع:

الكفر أيضًا في الشرع الجحود والاستفساد إلى ولي النعمة، فعلى أي وجه فاللغة تقتضي أن الكفر في الأفعال وحتى قالوا فيمن استنجئ بيمينه كفر، كفر نعمة اليمين، وأما الشرع قال الله وعلا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]، أي ومن ترك الحج رغبة عن الله غني عنه، وذهبوا به إلى الإيمان والتصديق والإقرار دون الأفعال وهذا ذهاب عن الظاهر بغير دليل ولا تخصيص وتخصيص العموم بغير بيان ونحن على عموم الآية في الأوجه الثلاثة، قال الله رجل يخاطب بني إسرائيل: أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظْهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أَسَرَى تُفَدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمُ عَلَيْكُمْ