كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

باب: في أئمة الهدى وأئمة الضلال

107

ج

جُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 84 - 85]، فأثبت لهم الكفر بهذه الأفعال التي خالفوا فيها إقرارهم وشهادتهم إنه حرام، فحرم عليهم إخراجهم فأكفرهم بالفعل واتخذ إقرارهم وشهادتهم عليهم حجة فأخبرهم أنهم آمنوا إقرارًا وكفروا فعلا. (ج 129/ 2)

263 الخلاف مع الأشعرية:

إن الأشعرية قد اختلفنا معهم في عشرة مواطن: أولها: أنا قلنا الباري سبحانه يوصف بالعلم والقدرة والإرادة وسائر الصفات التي يوصف بها، فقالوا إنها معان وليست بصفات فالعلم عندنا صفة وهو عندهم معنى لا صفة، والقدرة عندنا صفة وعندهم ليست صفة، وكذلك الإرادة وسائر الصفات ليست بصفات لكنها معان، فالصفة عندهم هي الوصف والثاني: أنهم أطلقوا على هذه المعاني ذكروها أنها أغيار الله وعل وأوجبوا التغاير بينها البين.

التي

الثالث: أنهم أثبتوا بها معان غير الله وهي قديمة، ونحن نقول ليس هناك معنى غير الله ولا قديم مع الله تعالى أن بمقتضى هذه المعاني كان الله موصوفا بها، فبالعلم كان عالمًا وبالقدرة كان قادرًا وبالإرادة كان مريدًا وعلم بعلم وقدر بقدرة وأراد بإرادة وحيى بحياة، وقد تقدم الرابع والخامس أن هذه المعاني التي وصفوه بها معان قائمة بالذات ذات الباري سبحانه والسادس: أنهم وصفوه بالوجه واليدين والرأس والعينين والجنب والجلسة واليمن والغيضة والساق والقدم والاستواء والميل وخرق الحجب وركوب الحمار الأقمر وأنه المنور الأنور. والسابع: أن الكلام من المعاني التي وصفوها بها وهو قائم بذاته سبحانه لم يزل به. والثامن: أن الأمر والنهي المندرجين في الكلام من المعاني التي

وصفوه بهما وقائمان بذاته لم يزل كذلك وتعالى الله عن ذلك. والتاسع: أن القرآن وسائر كتب الله المنزلة من المعاني التي يوصف بها في ذاته لم يزل بذلك

سبحانه والعاشر: أن العدل والإحسان والفضل والمن والإنعام صفاته لكنها أفعاله محدثة. (ج 131/ 2، 132)