كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ١١٣

باب: في اختلاف الناس في القرآن

113

والثاني قول من قال إن الكبيرة معصية متوعد عليها، وغير مقطوع بالشهادة عليها، فإنه مشكوك في راكبها ومآلها ومرجعها إلى المشيئة إن وقع عليها عقاب فالمشيئة وإن سقط عنها فبالمشيئة لا غير وليس للوعيد عليها تأثير. والثالث بإنفاذ الوعيد في كل كبيرة قارنها الإصرار وعازت التوبة وما شاكلها من الحسنات والمصائب والشفاعة وقطعوا إنها في علم الله حتم أن العبد مأخوذ بها ومعاقب عليها ومبطل جميع ثواب طاعات راكبها ومخلد في النار وليس في غيب علم معنى يكفر به الخطايا غير ما أشار به القرآن والسنة.

(ج 159/ 2، 160)

270 الإحباط والإسقاط:

أما الإحباط والإسقاط فقد ورد في الشرع فلسنا ننكرهما فأما إسقاط المعاصي فالذي جعله الله في التوبة وفي الحسنات وشفاعة المصطفى والشهادة وعفو الله أكبر لكن ليس ذلك للمبتدع ولا للمصر. وأما إحباط الطاعات فقد جعله الله تعالى في قضائه بالنار على راكب الكبيرة فعلمناه استقرارًا ضروريًا استخراجًا ونصوصًا وعمومًا وخصوصا. (ج 161/ 2)

مسائل تفرد بها القطب الله قولا وسوغها اعتقادًا وعملا

271 غير المغذي لا يفطر الصائم:

فمنها قوله في التيسير عند قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]، ومعلوم أن الله لا يأمر الناس بأكل التراب وغير المغذي إلا ما كان دواء وأكل التراب حرام فيلتحق به ما أشبهه فليس الله يقول لنا كلوا التراب وغيره حتى يتبين لكم إلخ، فليس ما لا يغذى مفطرا للصائم لأنه لم يدخل في الآية، هذا قلته من جانب من يقول لا يفطر إلا المغذي ولم أر من ذكر مثله ومشهور المذهب خلافه. (ج 166/ 2)