العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ١١٩باب: في اختلاف الناس في القرآن
119
290 الإسراء في اليقظة أم في المنام:
وَمَا جَعَلْنَا الرُّيَا} [الإسراء: 60] احتج بهذا من قال الإسراء في المنام
لا في اليقظة وهو مذهب أصحابنا وقوم من غيرهم، وقيل في اليقظة لمبالغة الكفار في التكذيب، ولو كان في النوم لم يبالغوا تلك المبالغة، وقد اختار هذا فيما سبق، أعني القطب رضوان الله عليه ورحمته. (ج 179/ 2)
291 علم الغيب: {
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] وما علم
بالجن والكهانة وخط الرمل والنجوم فهو ظن لا علم ولو وافق وما علم بإلهام أو ملك أو وحي فعلم بأخبار لا علم. (ج 179/ 2)
292 الإصداق بالعناء:
وإِن خَيْرَ مَنِ اسْتَتَجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26]، وفي الآية بعد هذه الإصداق بالعناء، وهو جائز من شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يمنع وهو الصحيح، فيجوز الإصداق بكل مباح نافع كعناء وغيره ولا يختص بالمال، ولا يجوز بما هو عبادة. واختلف في قراءة القرآن أو مقدار منه وتعليمه ويجوز بنسخه وهو من العناء وأكل الأب صداق ابنته، لأنها أجازت له أو سيعوضها، ويقال الغنم للمتزوجة، وأقول لا يجوز مطالعة التوراة والإنجيل .. إلخ، وقال فيما بعد ومذهب الشافعية والحنفية جواز أن يصدقها بالرعي ولمالك الإجازة والكراهة والمنع وسبق من رحمه الله صح في أصول المذهب أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا أم المراد. (ج 180/ 2)
293 عطاء الأمراء:
أرسل أمير إلى أبي ذر مالا فقال: أكل المسلمين أعطي مثل هذا فرده وقرأ: كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَاعَةً لِلشَّوَى} [المعارج: 15 - 16]، وهذا بناء على تحريم عطاء الأمراء عطاء من لم يعتدل أو خيف أن يكون من حرام. وأجاز على أخذ