العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢12
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
لفهم
أما الخصائص المذهبية فيمكن حصرها في أمرين:
الأمر الأول: الاهتمام بعرض الأصول الإباضية العقدية باعتبارها مدخلًا الكثير من قضايا علم أصول الفقه.
الا
الأمر الثاني: الاهتمام بالمنهج التربوي العقلي وضوابط آداب العلم والمناظرة، والاهتمام بالتربية وإن كان منهجًا عامًا لدى فقهاء الإسلام، أنه يكاد يعتبر من خصائص الشخصية العقلية الإباضية عبر التاريخ اجتماعيًا
وثقافيًا.
أما الخصائص العامة فيمكن أيضا حصرها في أمرين:
الأمر الأول: انتماء «أبي يعقوب الوارجلاني» إلى طريقة المتكلمين في عرض المسائل الأصولية، وهي مدرسة علا صوتها وكثر أتباعها في القرنين الخامس والسادس.
الأمر الثاني: اعتماد المنهج المقارن في تحليل المادة الأصولية، وهو
:
منهج يعتبر الوارجلاني من رواده خاصةً وقد ازدحمت الساحة الأصولية من القرن الرابع إلى السادس - بأعلام كبار في مجال علم الأصول منهم: الباقلاني من المالكية والجويني وأبي حامد الغزالي من الشافعية، وأبي زيد الدبوسي من الأحناف، وأبي الخطاب الكلوذاني وأبي يعلى الفراء من الحنابلة، والشريف المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي من الإمامية، والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري من المعتزلة، ويأتي «أبو يعقوب الوارجلاني» معبرًا عن نضج علم الأصول عند الإباضية متمثلًا في كتابه
العدل والإنصاف».
ولم يكن «الوارجلاني» مجرد تابع لمنهج المتكلمين في عصره، بل كان صاحب رؤية متميزة داخل المنهج أو صاحب مقال جديد، اهتم فيه بتطوير البنية قدر اهتمامه بتطور الوظيفة.
»