كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١

باب: الأمر والنهي

31

53 الفرق بين الأمر والسؤال:

الأمر والسؤال أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والسؤال عن

الشيء ليس بنهي عن ضده. (ج 51/ 1)

54 صيغة الأمر:

اختلف الناس في الأمر هل له من صيغة وصورة أم لا صيغة ولا صورة له، فقال أكثر الفقهاء: إن للأمر صيغة مصورة وهو قولك افعل، وكذلك النهي له صورة وهو قولك لا تفعل، وهو الصحيح خلافًا للأشعرية الذين يقولون: إن الأمر والنهي لا صيغة لهما. (ج 52/ 1) 55 الأمر من الله.

إذا ورد الأمر من الله واقتضى الوجوب دون الندب، قال الله وعل: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]، خلافًا لمن قال من الأشعرية: إنه يحمل على الندب ولمن قال بالوقوف أيضًا فأطلق ولم يقيد فوجب أنه على الوجوب، قال الله عَجَل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]. (ج 53/ 1)

56 حكم المندوب:

المندوب إليه مأمور به خلافًا للشافعي لكونه طاعة الله كل وعبادة ووقوع الثواب عليه والحسن والخير والمدح والفرق بينه وبين الواجب وجوب الثواب وسقوط العقاب عنه وهما في الواجب جميعا. (ج 54/ 1)

57 الإباحة:

الإباحة لا ثواب ولا عقاب وقد اجتمعت الأمة على أن النوافل كلها طاعة

الله جل ومندوب إليها وليست بواجبة، والذي أختاره أنها غير مأمور بها لما

قدمنا من الوعيد على المتخلف عن أوامر الله تعالى وقوله علية (ج 54/ 1)