العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
باب: اختلاف الناس في أمر الله ونهيه وكلامه وخطابه
58 أمر الله ونهيه وكلامه وخطابه: اختلف الناس في أمر الله تعالى ما هو قالت المعتزلة: خطابه الموجود في القرآن وكلامه وأمره ونهيه وهو قوله بحروف وأصوات مقطعة، وقالت الأشعرية: أمر الله تعالى ونهيه وكلامه وخطابه وقوله وصفاته في ذاته والقرآن فرع من الكلام وهو صفة الله تعالى فى ذاته على هذا النعت وقال المسلمون: أمر الله وعل ونهيه يتصرف على وجهين وجه كقول المعتزلة إنه خطاب مسموع، وقول معروف مفهوم معقول بحروف مقطعة وأصوات مسموعة والوجه الآخر أن الأمر هو الإيجاب أمر إذا وجب أو ندب خطابًا أو إلزاما
لا خطابًا. (ج 56/ 1)
09 الأمر بالمعدوم
6
اختلف الناس في المعدوم هل هو مأمور على الحقيقة أم لا، قالت القدرية: لا يجوز أمر المعدوم لا بشرط وجوده ولا بغير شرط وجوده، وقالت الأشعرية: أمر المعدوم صحيح جائز بشرط وجوده يوما ما أو بشرط وجود من يبلغه إذا
وجد. (ج 56/ 1)
باب: التبليغ
60 حد التبليغ:
اجتمعت الأمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة والجن كافة، أما الناس فقول الله عل: {يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: 158]، وأما الجن فبقول، الجن، قال الله وعل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْهَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ