كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٣

باب: هل كان الرسول ل متعبدًا عارفا بالله وعل

33

قَالُوا يَنقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَبًا أُنزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقِ مُسْتَقِيمٍ يَقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَعَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجرَكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزِ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء أَوْلَيكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الأحقاف: 29 - 32]. (ج 59/ 1)

61 العقوبة والمثوبة على الأعمال: هل يصح أن يكلف الله عباده ويأمرهم وينهاهم بأوامره ونواهيه ولا عقوبة ومثوبة، وهل يسوغ أن يأمرهم وينهاهم ويجعل مثوبتهم ترك عقابهم إن أطاعوا، وأما إن عصوا فيعاقبهم أو عكس ذلك أن يأجرهم على الطاعة ولا يعاقبهم على المعصية وتكون مؤاجرة الطائعين ثوابهم وحرمان الثواب للعاصين عقوبة لهم، أو هل يسوغ أن يجعل التكليف مؤبدا لا آخر له والثواب والعقاب في خلال ذلك لا أجر للتكليف ولا للجزاء، وهل يسوغ في العقل أن يكون الجزاء منقطعًا كما ينقطع العمل، أو يجعل إحدى المثوبتين منقطعة والأخرى دائمة الجواب، إن هذا كله سائغ في العقل لا استحالة وليس فيه شيء يبطل الحكمة إلا المسألة الأولى وهو أن يكلفهم لا مثوبة ولا عقوبة (ج 61/ 1)

باب: هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم متعبدًا عارفا بالله ل

62 عبادة الرسول قبل البعثة:

اعلم أن بعض الفقهاء تكلموا في هذا على قدر حدسهم وخلقهم وخلقهم، قالت الأشعرية: قد عرف الله ولا وعرف دينه الذي يخصه قبل مبعثه؛ وذلك أنه أمر واقع إليه في قلبه من قبل الله وعجل فصانه به حتى جاءه الحق في غار حراء والدليل عليه قول عائشة أم المؤمنين قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحنث في

غار حراء أيام رجب أتاه الحق وهو بغار حراء».