كتاب العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (المصطلحات ورؤوس المسائل) منى أحمد أبو زيد

العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف

68 تكليف من نشأ وسط البهائم: أما من وقع في جزيرة من البحر مولودًا أو فطيما أو مع السباع أو مع البهائم فعاش غير صحيح العقل، فهذا على غير من ذهب في العقل مذهب أهل التجارب، وأما لمن كان الأصوات فعلى مذهب أهل المواضعة يصح عقله وإن لم يسمع صوتًا ولم ينطق، ومن قال بالتوقف فهو بالمذهب الأول أشبه. (ج 71/ 1)

يسمع

69 الحجة في المختلف فيه من الديانات:

اختلف الناس في هذا المختلف فيه من الديانات بعد تنافر النفوس، قال بعضهم الحجة فيه اثنان وقال بعضهم أربعة، وقال بعضهم اثنى عشر، وقال بعضهم عشرون، وقال بعضهم أربعون، وقال بعضهم سبعون، وقال بعضهم مائة، وقال بعضهم مائتان وقال بعضهم عدد ما يوجب علم التواتر ولو كان ألفا، وقال بعضهم بالواحد وهم الذين يقولون بأخبار الآحاد واستدل هؤلاء بقول الله وعل: يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَهَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ} [الحجرات: 6] وقال الله وعل: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَا لَّا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18]. (ج 71/ 1)

70 الأمر المجرد العاري من القرائن هل يقتضي التكرر أم لا؟ الجواب أنه لا يقتضي التكرر من الشافعية ولمن قال بالوقف من الأشعرية أنه قد امتثل بفعل ما أمر به وخرج من العهدة وصلح له الاسم فهو مصل وصائم، فكما لا يقتضي الخبر التكرار فكذلك الأمر. (ج 73/ 1)

71 تكرار الأمر هل يقتضي تكرار المأمور به؟ الأمر إذا تكرر لا يقتضي تكرار المأمور به، وقال بعضهم يقتضي التكرار. والأول أصح وهو مذهب الفقهاء الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي، وقالوا: إنه ليس في تكراره فائدة غير التأكيد، والذي يدل عليه اللفظ الأول هو الذي يدل عليه اللفظ الثاني. (ج 74/ 1)