العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
((
بمضي الأجل، فالعبادة أولى ألا تسقط لمضي الوقت ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق ما وفيتم به دين الله تعالى وقال آخرون إن العلة في الدين أنه واجب في كل الأوقات في الأجل وبعده وإنما تأجيله ترك المطالبة، ولا يسقط الدين بفوات الأجل ولا بفوات الغريم. (ج 77/ 1)
باب: هل يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمته في الأمر
الوارد في القرآن أم لا
أحكام دخول النبي مع أمته في الأمر: ول النبي
من الأوامر ما يخص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته كقول الله وجَل: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: 67]، ونحو قوله: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: 94]، ونحو قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ * قُرْ فَأَنذِرُ﴾ [المدثر: 1 - 2] ويَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1]، وما أشبه ذلك لا يدخل معه أحد في ذلك الاسم، وربما يرد الخطاب خصوصا له وعمومًا لأمته كقوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: 1].
وأما الاسم الجامع له ولأمته فداخل في الخطاب معهم كقوله عل: يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 104]، ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: 21]، {يَتأُوْلِي
الأَلْبَب} [البقرة: 179]. (ج 78/ 1)
78 ما يفرد به النبي من الأمر:
إذا فرد النبي بخطاب هل تدخل معه أمته فيه إما بحق الظاهر وانفراده بذلك الحكم أولى من جهة اللغة إلا أن الشرع قد ورد بالاقتداء به واتباعه إلا أن يدل الدليل على اختصاصه والدليل على ما قلنا اقتفاؤهم آثاره في
أفعاله. (ج 79/ 1)