العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٩باب: هل يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمته في الأمر
39
79 هل يتناول الأمر المطلق جميع المكلفين:
الخطاب إذا ورد بلفظ العموم نحو قول الله وعلا: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، و يَأَيُّهَا النَّاسُ، فمن قال بالعموم أجراه على العموم واستغراق جميع الجنس، ومن أبى من التعميم فإنه يصلح عنده دخول هؤلاء كلهم في الخطاب ويصلح غيره، ومن قال بالوقف فحتى يرد بيان ذلك. (ج 79/ 1)
80 خطاب الكفار بفروع الشريعة: قال بعضهم في الكفار: إنهم غير مخاطبين بفروع الشريعة، وقالوا: إذ لا تصح معهم عبادة بإقامتهم على كفرهم حتى يؤمنوا، فكذلك هم غير مكلفين بفروع الشريعة حتى يسلموا والصحيح أن الكافر داخل في الخطاب وفي كل خطاب يشمله مع غيره، وليس في الأصح منه عبادة ولا طاعة بإقامته على كفره ما يمنع من خطابه، وقد خوطب المصلي بالصلاة، وإن كان محدثًا ولا تصح صلاة مع حدث ولكن أمر بهما جميعًا بالطهارة، وقد خاطبهم الله بفنون الطاعات ونهاهم عن فنون المعاصي وعاقبهم عليها بفنون العقوبات، أفيصح أن يعاقبهم في أمر لم يخاطبوا فيه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرًا. (ج 80/ 1)
81 دخول النساء في خطاب الرجال: أما بيان دخول النساء في خطاب الرجال فمن قال بتغليب المذكر على المؤنث والخطاب للأفضل لغة ومع المفضول معنا هذا هو المعروف عند أهل اللغة (ج 80/ 1)
82 تكليف الأطفال والمجانين.
أما الأطفال والمجانين فقد أخرجهم الشرع من التكليف ولكنهم كلفوا بعض أمور الشريعة ولم يكلفوا بعضها، والأمور التي أخرجهم الشرع من تكليفها فالإثم والحدود والوعيد لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة من أمتي: عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ»، ولم يرفع عنهم العبادات كالصلاة
والصوم والزكاة والحج وشعار الإسلام وقراءة القرآن وتعلم الشرائع. (ج 81/ 1)